حيدر حب الله
342
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
والكراهة لأهل البيت عليهم السلام . هذا وللموضوع مجال واسع للتفصيل لا يسعه هذا المختصر . 456 - هل خروج الريح بلا صوت ولا رائحة ناقض للوضوء ؟ ولماذا ؟ * السؤال : يذكر الفقهاء - تبعاً للروايات - في تقسيم الحدث الأصغر ( خروج الريح ) ، وهو ما يصدق عليه أحد الاسمين المعروفين ، والسؤال : هل يعني لو خرج ريح لا يشتمل على الصوت أو الرائحة - حسب تعبير الروايات - لا يعتبر حدثاً ؟ * يذهب المشهور من الفقهاء إلى أنّ الناقض للوضوء هو خروج الريح ، سواء كان له صوت أو رائحة أو هما معاً أو من دونهما ، ومستندهم في ذلك أحد أمرين : 1 - بعض النصوص المطلقة التي لا تقيّد الريح الناقض للوضوء بالرائحة أو الصوت ، مثل ما صحّحوه من خبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : « لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك ، أو النوم » ، فإنّ إطلاقه شامل للريح بكل أنواعه . وكذلك صحيحة زرارة الأخرى قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين ، من الذكر والدبر ، من الغائط والبول ، أو منيّ ، أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل . . » ، وكذلك خبر زكريا بن آدم ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناصور ، أينقض الوضوء ؟ قال : « إنما ينقض الوضوء ثلاث : البول ، والغائط ، والريح » وغير ذلك من الروايات التي تطلق عنوان الريح بوصفه ناقضاً للوضوء دون تقييد له بشيء .